Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

قصة بدأت رحلة عذابي عندما أجبرتني أمي أن أتزوج وأنا بعمر 12 سنة

مرت السنوات وأنا أعيش كأنني آلة، أطبخ، أنظف، أربي، وأتحمل، بينما داخلي يمـ,ـوت كل يوم بصمت.
كنت أستيقظ قبل الجميع، أعد الفطور وأغسل ملـ,ـابس العائلة كلها، ولا أحد فيهم ينظر إليّ بعين الرحمة أو حتى التقدير.
أطفالي كبروا أمامي وأنا أذوب من التعب، لكني كنت أقول في نفسي: “يمكن بكرا يتغير، يمكن يحسّ فيّ”.
لكن هذا “البكرا” ما جاء أبدًا، وكل يوم كان أسوأ من اللي قبله.

كنت أحلم يومًا أعيش فيه بسلام، بدون صراخ أو إهانة أو خوف.
صرت أخاف حتى من صوت خطواته لما يدخل البيت، أعرف من طريقة إغلاق الباب إن الليلة ستمرّ بسلام أو بعاصفة.
حاولت أشتغل أو أتعلم شيء بسيط على الإنترنت، لكنه كان يمنعني ويقول: “وش فايدة تعليم الحريم؟”.
كنت أبتسم قدام الناس، وأكتم وجعي في الليل لما ينام الجميع.

مقالات ذات صلة

في يوم، وأنا أكنس المطبخ، سمعت بنتي الصغيرة تبكي وتقول: “ماما ليه تبكين كل يوم؟”.
ما قدرت أجاوبها، حسّيت بخجل، لأن حتى الدموع صارت عادة عندي.
نظرت لها وقلت: “علشان الله بيبدّل حزنّا فرح، يا بنتي”.
لكن داخلي كان يصرخ: “متى؟ متى بيجيني هذا الفرح؟”.

ومع مرور الوقت، بدأت أحس جسمي يتعب من كثر الضغط والتوتر.
أصبت بآلام في الصدر وضيق في التنفس، لكني كنت أتجاهلها مثل كل شيء.
كنت أقول: “يمكن تعب مؤقت”، بس الحقيقة إن اللي داخلي كان بيـ,ـنهار.
وما كنت أعرف إن الأحداث القادمة راح تغيّر كل شيء في حياتي…

اللحظات المفصلية التي قلبت الموازين تمامًا وغيّرت مصيرها للأبد
في أحد الأيام، رجع زوجي من العمل متعب وعصبي كالعادة، لكنه هالمرة كان مختلف، صوته عالي ووجهه أحمر.
صرخ بدون سبب، ورمى المفاتيح على الأرض، وقال لي كلمات كسرتني.
حاولت أشرح له بس هو ما كان يسمع، دفعني بقوة وسقطت على الأرض وأنا حاـ,ـضنة بطني من الألم.
في اللحظة دي، حسّيت إن النهاية قربت، بس مو نهاية حياتي… نهاية ضعفي.

اليوم الثاني، لمّا راح للعمل، جمعت شجاعتي، أخذت أولادي وخرجت من البيت بلا رجعة.
ما كنت أعرف وين أروح، بس كنت أعرف إن الرجوع له يعني نهايتي.
رحت بيت خالي، حكيت له كل شيء من البداية للنهاية، ودموعي ما وقفت.
وقف خالي معي، ورفع قضية رسمية، وكانت أول مرة أحسّ إن في أحد يسمعني فعلًا.

بعد شهور طويلة من المعـ,ـاناة والإجـ,ـراءات، حصلت على الطلاق رسميًا.
وقفت قدام القاضي والدموع تنزل، مو دموع حزن، لكن دموع حرية.
رجعت أعيش بهدوء، اشتغلت، وربّيت أولادي بأمان، وحلفت ما أخلي بنتي تمرّ اللي مريت فيه.
تعلمت إن الصبر ما يعني الخضوع، وإن الكرامة ما تنشترى بأي ثمن.

واليوم، لما أتذكر الماضي، ما أحزن عليه، بل أشكر الله إنه أنقـ,ـذني منه.
قصتي صارت درس لكل بنت تُجبر، ولكل امرأة تُهان باسم العادات.
أنا مو ضحية بعد اليوم، أنا ناجية…
وإذا كنتِ تمرّين بشي يشبه قصتي، تذكّري: النجاة تبدأ بخـ,ـطوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock