
“وزنها الزائد كان تذكرتها للعار، ففي ليلة زفافها تحولت حورية إلى فضيحة الحارة… غير أنها لم تهرب لتختبئ، بل لتعود ملكة يركع تحت قدميها من نبذها.”
كانت الحارة الشعبيّة تضجّ بالحياة كما لو أنّها كائن واحد يتنفّس ويضحك ويغضب في آنٍ واحد. بيوت متقاربة، شرفات متلاصقة، ووجوه تعرف بعضها منذ الطفولة. وفي قلب تلك الحارة كانت تعيش حوريّة، فتاة عرفها الجميع بطيبتها ومرحها، غير أنّها كانت ممتلئة الجسد، فضلاً عن ملامح هادئة لا تجذب الأنظار إلا إذا وقفت تتحدث… فحينها وحده كان يلمع جمال روحها.
-
البيض مع الكموننوفمبر 23, 2025
-
في كل مره يعود فيها الزوج من رحلة عملنوفمبر 22, 2025
-
فتاة فقيرةنوفمبر 22, 2025
-
المتحور الجديدنوفمبر 22, 2025
ورغم ثقتها الظاهرة أمام الناس، كانت تسمع كثيرًا من التعليقات الجارحة في خفوت أو تصريح:
“لو كانت أنحف قليلًا لكانت جميلة”،
“لا بأس… المهم أنّها طيبة”.
لكنها لم تكن تبالي، أو هكذا كانت تدّعي.
ثم جاء اليوم الذي تغيّر فيه خط حياتها.
تقدّم شاب من أبناء الحارة يُدعى عِمْران لخطبتها. لم يكن سيئ الشكل، وكان يملك ثقة فاقت حجمه وقدرته، ورأت فيه حوريّة حينها حبًّا وملاذًا، فوافقت، وبدأت تستعد لزفافها كما تستعد الفراشات للولادة الأولى من الشرنقة.
غير أنّ عِمْران لم يكن يحبّها، بل كان يحبّ فكرة السيطرة عليها، ويعاملها كمنّة يمنحها لها، وكان كلما نظر إليها قال بنبرة متعالية:
“أنتِ طيبة يا حوريّة، لكن لو خسرتِ بعض الوزن، لكان الأمر أسهل عليّ أمام الناس”.
وكانت تبتسم محاولةً إخفاء ما يتكسّر داخلها، ظنًا منها أنّ الزواج سيُصلح ما في قلبه من جفاء.
حتى جاء اليوم السابق لحفل الزفاف.
كانت حوريّة تختار فستانها، وتستعد لمستقبل كانت تظنه آمنًا، حين رنّ هاتفها، ورأت رسالة قصيرة من عمران تقول:
> “لا أستطيع متابعة الأمر. لستُ قادرًا على الزواج بك. أنتِ فتاة طيبة، لكنني لست مستعدًا لتحمّل نظرات الناس. لقد أخطأت عندما أقنعت نفسي أنني قادر على تجاوز الأمر. سامحيني. ليس لنا نصيب.”
توقّفت الساعة.
كأن الزمن ألقى بنفسه أرضًا ورفض أن يتحرك.
في المساء، اجتمعت النساء في بيتها بالبكاء والصدمة، فقد كان الفرح في اليوم التالي، والفضيحة سترتطم بالجدران كالصدى.
أمّها لطمَت وجهها مرارًا، وجارتها قالت بصوت مرتجف:
“إنه عارٌ يا ابنتي! ماذا سنقول للناس؟!”
لكن حوريّة لم تبكِ. جلسَتْ أمام مرآتها، ونظرت إلى وجهها طويلًا، ثم قالت بصوت هادئ يشبه الصبر وقد تجسّد:
لو عجبتك القصه لايك و 5 كومنـتات ورد عليكم بلينك القصه كامل







