ما معنى قوله تعالى : علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم .. آية 187 فى سورة البقرة ؟

📖 ما معنى قوله تعالى:
﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾؟
(سورة البقرة – الآية 187)
أولًا: نص الآية كاملة
قال الله تعالى:
-
شروط إضافة المواليد في التموين وخطوات تسجيلهمنوفمبر 19, 2025
-
أفضل مكان لتخزين الموز دون أن يسود.. يبعد عن التفاح والكمثرىنوفمبر 6, 2025
-
ماذا يحدث لجسمك عند تناول كوب من البقدونس المغلي على الريقنوفمبر 5, 2025
-
الرجل الذي تحـ,ـدى اللهسبتمبر 21, 2025
“أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ…”
الآية 187، سورة البقرة.
✨ المعنى العام للآية:
الآية تتحدث عن الرخصة التي أعطاها الله للمؤمنين في بداية فرض الصيام، حيث أباح لهم أن يباشروا نساءهم ويأكلوا ويشربوا طوال الليل حتى طلوع الفجر، وذلك بعد أن كان في بداية الأمر لا يجوز ذلك بعد النوم.
تفسير عبارة:
﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾
- “تختانون أنفسكم”: أي تقعون في الخيانة لأنفسكم بمخالفة حكم الله، وكان ذلك بأن بعض الصحابة كانوا يجامعون زوجاتهم أو يأكلون بعد النوم، رغم أن الحكم الأول كان يمنع ذلك.
- أي أنكم أخطأتم في حق أنفسكم، ووقعتم في الذنب دون قصد العناد، فـ تاب الله عليكم وعفا عنكم، ثم خفف الحكم ووسع الرخصة.
📜 سبب النزول:
يروى في سبب نزول هذه الآية أن:
- في بداية فرض الصيام على المسلمين، كان من يصوم ثم ينام قبل أن يفطر، لا يحل له الأكل أو الجماع بعد النوم، وكان عليه الانتظار حتى مغيب شمس اليوم التالي.
- فوقع أن بعض الصحابة غلبهم النوم ثم استيقظوا، وجامعوا زوجاتهم أو أكلوا، وهم يظنون أن ذلك محرم، فكأنهم خانوا أنفسهم من حيث لم يقصدوا العصيان، ولكن بدافع الضعف الإنساني.
- فأنزل الله هذه الآية تخفيفًا، فـ أباح للمسلمين الأكل والشرب والجماع طوال الليل حتى طلوع الفجر، ورفع الإثم عنهم، وقال ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ﴾.
وقد روى ابن عباس وغيره أن من الصحابة الذين ورد فيهم سبب النزول: عمر بن الخطاب، حين واقع أهله بعد أن نام ثم شعر بالذنب، فأنزل الله الآية رفعًا للحرج عنهم.
🧠 الدروس المستفادة:
- اليسر في التشريع الإسلامي: يراعي الله ضعف الإنسان، ويخفف عنه، خاصة في مواطن المشقة.
- رحمة الله بالمؤمنين: تاب عليهم رغم خطئهم، ولم يحملهم فوق طاقتهم.
- مبدأ اللباس بين الزوجين: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ﴾، تعبير عن القرب والحماية والستر والمودة بين الزوجين.
- أهمية الصدق مع النفس: فالله يعلم ما يقع من العبد في خلوته، وإن لم يره الناس.
قوله تعالى: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾ يشير إلى أن الله علم بما يقع من المسلمين من مخالفة لحكم الصيام الأول، فتاب عليهم وعفا عنهم، ووسّع عليهم، فصار مباحًا لهم الأكل والشرب والجماع طوال الليل حتى الفجر. وهذا من صور رحمة الله وحكمته في التشريع.








