
“لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير”؟
ما معنى قول النبي ﷺ:
“لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير”؟
من الأحاديث النبوية التي تُثير الاستغراب والدهشة، حديث النبي ﷺ الذي يتحدث عن مشهد من علامات الساعة، وفيه قال:
-
شروط إضافة المواليد في التموين وخطوات تسجيلهمنوفمبر 19, 2025
-
أفضل مكان لتخزين الموز دون أن يسود.. يبعد عن التفاح والكمثرىنوفمبر 6, 2025
-
ماذا يحدث لجسمك عند تناول كوب من البقدونس المغلي على الريقنوفمبر 5, 2025
-
الرجل الذي تحـ,ـدى اللهسبتمبر 21, 2025
“والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قَتل، ولا المقتول فيم قُتل”،
وقال في رواية أخرى:
“ولا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير”
– رواه ابن حبان والطبراني وغيرهم، وصححه بعض أهل العلم.
🔹 ما معنى “يتسافدوا تسافد الحمير”؟
- التسافُد: هو المجامعة والمواقعة الجنسية بين الذكر والأنثى، وتُطلق في الأصل على الحيوانات.
- “تسافد الحمير”: أي علانية وبدون حياء أو ستر، كما تفعل الحيوانات في الطرقات.
فالمعنى: أن الناس في آخر الزمان يفقدون الحياء والدين، حتى يفعل الرجل والمرأة الفاحشة جهارًا أمام الناس في الطرقات، دون خجل، كما تفعل الحمير.
🔹 هل هذا الحديث صحيح؟
- ورد بأكثر من صيغة في كتب الحديث، مثل مسند أحمد، والمعجم الكبير، وابن حبان.
- صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (حديث رقم 3/215).
- معناه صحيح من حيث تطابقه مع علامات الساعة التي وردت في أحاديث صحيحة كثيرة، مثل:“إن من أشراط الساعة أن يُرفع الحياء”
و**”أن يكثر الزنا ويُعلن به”**
🔹 لماذا قال النبي ﷺ هذا الكلام الصادم؟
لأن الإسلام دين الواقعية، لا يُجامل ولا يُخفي الحقائق، والنبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، بل يُخبر بما سيكون حتى يحذر الناس من الضلال والفساد إذا انتُزع منهم الدين والحياء.
🔹 كيف نفهم هذا الحديث في واقعنا؟
- لا يعني بالضرورة أن كل الناس سيفعلون ذلك، بل أن هذا المنكر سيظهر ويشيع حتى يصبح مشهدًا غير مستنكر.
- اليوم نرى مقدمات ذلك في:
- المجاهرة بالفاحشة في الإعلام والمواقع.
- تساهل الناس في حدود العفة والستر.
- التصوير العلني لأفعال محرمة ونشرها على المنصات.
- دعوات لشرعنة الزنا والفواحش في بعض المجتمعات تحت مسميات “حرية”.
🔹 ما واجبنا تجاه ذلك؟
- غرس الحياء في النفوس، فـ”الحياء لا يأتي إلا بخير”.
- تحذير الناس من المجاهرة بالمعاصي، لأن المجاهرة علامة على قسوة القلب.
- التمسك بالعفة والستر، خصوصًا في زمن يُراد فيه تطبيع الفواحش.
- الدعاء بالثبات، كما كان يقول ﷺ:“اللهم ثبت قلبي على دينك”
حديث “لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير” يُظهر لنا إلى أي حدّ يمكن أن ينحطّ الإنسان حين يفقد دينه وحياءه. وليس الهدف من الحديث التهويل، بل التحذير والاتعاظ.
📖 قال ﷺ:
“إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت”
فالحياء صمام أمان، متى ما ضاع، انكسر الحاجز بين الإنسان والفواحش.







